حزب العمران يرفض قرار ربط تشغيل الهواتف بالتسوية الجمركية ويدعو إلى تجميده فورًا

أعلن حزب العمران رفضه للقرار الحكومي القاضي بربط تشغيل الهواتف المحمولة بالتسوية الجمركية، محذرًا من تداعياته على المواطنين ومطالبًا بتجميد الإجراءات المرتبطة به.
وقال الحزب، في بيان سياسي صادر اليوم الجمعة 13 مارس 2026 في نواكشوط، إنه يتابع باهتمام ما وصفه بـ”موجة الاستياء الشعبي” التي أثارها القرار، مؤكداً أن ردود الفعل الرافضة له ليست مجرد انفعال عابر أو سوء فهم، بل تعبير عن موقف مبدئي إزاء إجراء يمس المواطنين بشكل مباشر.
وأضاف البيان أن القرار يأتي في سياق يتسم بتراجع الثقة بين المجتمع والدولة، نتيجة ما اعتبره تراكم سياسات جبائية لا يلمس المواطنون آثارها الإيجابية على الخدمات الأساسية.
وأشار الحزب إلى أن كثيرًا من المواطنين باتوا يعتقدون أن الضرائب والرسوم المفروضة عليهم لا تنعكس على تحسين الخدمات العامة، في ظل استمرار مظاهر الفساد وضعف الخدمات في مجالات التعليم والصحة والكهرباء والمياه والصرف الصحي.
واعتبر الحزب أن فرض رسوم جمركية جديدة على الهواتف المحمولة، التي أصبحت وسيلة أساسية للتواصل والعمل والتعلم، من شأنه أن يزيد الأعباء على المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
كما عبّر البيان عن مخاوف تتعلق بالخصوصية، مشيرًا إلى أن ربط تشغيل الهواتف بقواعد بيانات تقنية تتعقب الأرقام التسلسلية للأجهزة قد يثير إشكالات مرتبطة بحماية المعطيات الشخصية في ظل غياب ضمانات قانونية واضحة.
وتطرق الحزب كذلك إلى احتمال حدوث ازدواج ضريبي أو جمركي، في حال كانت الهواتف قد خضعت بالفعل لرسوم عند دخولها البلاد ضمن شحنات تجارية، قبل أن يُطلب من المستخدمين دفع رسوم جديدة لتسوية وضعيتها.
وطالب حزب العمران الحكومة بتجميد فوري للإجراءات التي قد تؤدي إلى تعليق خدمة الهواتف عن المواطنين، داعيًا في الوقت ذاته إلى معالجة المشكلة من خلال تعزيز الرقابة على الحدود ومكافحة التهريب، بدل تحميل المواطنين تبعات ما وصفه بالخلل الإداري.
كما دعا الحزب إلى توفير ضمانات قانونية لحماية الخصوصية الرقمية للمواطنين ومنع أي ازدواج في الرسوم الجمركية على الأجهزة المقتناة من السوق المحلية.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن البلاد تحتاج، وفق تعبيره، إلى إصلاحات تعزز العدالة ومحاربة الفساد، وتعيد ثقة المواطنين في أن ما يدفعونه من ضرائب يعود بالنفع على الدولة والمجتمع.



