موريتانيا ترفض اتهامات “الأركان المالية” بشأن احتجاز عسكريين وتؤكد التزامها بالتعاون الإنساني

أعربت الحكومة الموريتانية عن استغرابها واستنكارها للبيان الصادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، والذي زعم احتجاز عسكريين ماليين لدى جماعات إرهابية بعد فرارهم من مخيم للاجئين يقع على الأراضي الموريتانية.
وأكدت الحكومة، في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، أن هذه الاتهامات لا تستند إلى أي أساس من الصحة، وتُعد إساءة بالغة، مشددة على أن إصدار مثل هذه الادعاءات دون تقديم أي دليل أو اللجوء إلى قنوات التشاور المعهودة يعد تصرفاً غير مقبول.
وأوضح البيان أن مخيم “امبره” للاجئين تستضيفه موريتانيا منذ نحو ثلاثين عاماً، ويضم عشرات الآلاف من اللاجئين من مالي ومن جنسيات أخرى، مشيراً إلى أن المخيم يخضع لإشراف دائم من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وعدد من المنظمات الإنسانية الدولية وغير الحكومية.
وأضافت الحكومة أن العاملين في المجال الإنساني يتمتعون بإمكانية الوصول الدائم إلى المخيم، حيث يقومون بمتابعة الأوضاع الأمنية والمعيشية للاجئين بشكل يومي، في ظل ظروف شفافة وبحضور وسائل الإعلام، وهو ما يعكس مستوى الرقابة والمتابعة الدولية.
كما ذكّر البيان بأن موريتانيا تعتمد منذ عقود قاعدة واضحة تقضي بحماية كل من يوجد على أراضيها ما لم يثبت تورطه في أعمال عدائية تمس أمن البلاد أو حدودها، مؤكداً أن الحديث عن احتمال احتجاز جماعات إرهابية لأشخاص داخل المخيم يعد اتهاماً خطيراً لا أساس له.
وفي سياق متصل، شددت الحكومة الموريتانية على أنها ظلت تتعامل بضبط النفس وروح المسؤولية مع التحديات الأمنية في المنطقة، مفضلة الحوار والتواصل الدبلوماسي المباشر مع السلطات المالية الشقيقة تفادياً لأي تصعيد، وحفاظاً على العلاقات الأخوية بين الشعبين.
ودعت نواكشوط في ختام بيانها السلطات المالية إلى التحلي بالدقة في بياناتها الرسمية، واللجوء إلى القنوات الدبلوماسية المعتمدة لمعالجة القضايا الحساسة، مؤكدة تمسكها بعلاقات حسن الجوار والتعاون مع جمهورية مالي، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصورتها عند الاقتضاء.



