موريتانيا تقترح لجنة تحقيق لاحتواء التوتر مع مالي بشأن قضية الجنديين الفارين

أفاد مصدر دبلوماسي موريتاني لإذاعة فرنسا الدولية، أن موريتانيا تقدّمت باقتراح إلى السلطات المالية يقضي بإيفاد لجنة تحقيق، سواء بشكل منفرد أو في إطار تحالف دول الساحل، وذلك بهدف وضع حد للاتهامات التي وُجّهت إليها بشأن قضية فرار جنديين ماليين من مخيم للاجئين على أراضيها.

وبحسب تقرير نشرته الإذاعة مساء الجمعة، لم تتضح حتى الآن طبيعة رد الجانب المالي على هذا المقترح، وما إذا كان سيُعتمد كآلية لاحتواء التوتر القائم بين البلدين.

وأشار المصدر إلى أن البلدين سبق أن شكّلا لجنة تحقيق مشتركة عام 2022، عقب إعدام مواطنين موريتانيين على يد الجيش المالي وعناصر من مجموعة “فاغنر” الروسية المتحالفة معه، غير أن نتائج تلك اللجنة لم تُنشر، قبل أن تهدأ التوترات لاحقًا.

وأكد المصدر الدبلوماسي أن هناك مؤشرات على سعي الجانب المالي لتهدئة الأوضاع، لافتًا إلى وجود تباين في المواقف داخل السلطات المالية، خصوصًا بين وزير الخارجية عبد الله ديوب وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، التي كانت وراء الاتهامات الموجهة إلى موريتانيا.

في المقابل، نقلت الإذاعة عن مصدر أمني مالي قوله إن الملف “أُغلق”، وإن الطرفين توصلا إلى تفاهم بشأنه.

وكانت هيئة الأركان المالية قد أعلنت منتصف مارس الجاري أن جنديين اختُطفا في أكتوبر 2025 تمكنا من الفرار من مخيم للاجئين في موريتانيا والعودة إلى البلاد، قبل أن تتراجع لاحقًا عن تحديد موقع المخيم، مكتفية بالقول إن عملية الفرار تمت دون تحديد المكان.

وقد رفضت موريتانيا هذه الاتهامات بشكل قاطع، معتبرة أنها تفتقر لأي أساس، وتنطوي على إساءة بالغة، وهو ما دفع إلى تحركات دبلوماسية متبادلة، شملت لقاءات بين مسؤولي الخارجية في البلدين وسفرائهما في نواكشوط وباماكو.

وتأتي هذه التطورات في سياق علاقات متوترة بين موريتانيا ومالي خلال الفترة الأخيرة، على خلفية حوادث أمنية متكررة، من بينها مقتل موريتانيين داخل الأراضي المالية، وعمليات مطاردة عبر الحدود، إضافة إلى إجراءات طالت مواطنين من الجانبين، كإغلاق محلات تجارية وترحيل مهاجرين، ما زاد من تعقيد المشهد بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى