إطلاق مشروع وطني لتعزيز التكوين المهني وتشغيل الشباب بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية

أشرف معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، اليوم الأربعاء في نواكشوط، على افتتاح ورشة إطلاق مشروع تحسين التكوين المهني وتشغيل الشباب، الممول من طرف مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والمنظم بالتعاون بين وزارة التكوين المهني ووزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز قابلية تشغيل الشباب وتطوير مهاراتهم.
وتهدف الورشة، التي تدوم يومين، إلى اعتماد الهيكل التنظيمي للمشروع وضمان تنسيق فعّال بين مختلف الأطراف المعنية، إضافة إلى تقديم عرض شامل حول أهدافه ومكوناته، واستعراض منهجيته القائمة على النتائج، مع التعريف بإجراءات وسياسات البنك الإسلامي للتنمية ذات الصلة، وتعزيز الشراكة بين الفاعلين.
وأكد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن التكوين المهني يمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة ما يتعلق بالتعليم الجيد والعمل اللائق، مشيراً إلى العناية الخاصة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لهذا القطاع، من خلال برامج وإصلاحات هيكلية شهدها خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن المشروع سيسهم في توسيع وتحسين جودة التكوين المهني، عبر إنشاء أقطاب للمهن في مقاطعة دار النعيم بنواكشوط الشمالية، بطاقة استيعابية تصل إلى 1,360 متدرباً في 34 تخصصاً، إضافة إلى إنشاء مدرسة للتكوين المهني في مجالات البناء والأشغال العامة والمهن الحضرية بمقاطعة الميناء، بطاقة 2,040 متدرباً في 23 تخصصاً.
كما يشمل المشروع تطوير 57 برنامجاً تكوينياً وفق مقاربة الكفايات، وتكوين 136 موظفاً فنياً وإدارياً، إلى جانب توفير منح دراسية لفائدة 30 متدرباً بالمملكة المغربية.
ويركز كذلك على مجالات واعدة في سوق العمل، من بينها التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والهندسة الكهربائية، والميكانيكا، والطاقة، والنقل والخدمات اللوجستية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحسين فرص الولوج إلى التكوين المهني وتعزيز إدماج الشباب في سوق العمل، بما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من جهته، أكد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين الشيخ أحمد، أن القطاع الخاص سيشكل شريكاً رئيسياً في تنفيذ المشروع، باعتباره المستفيد الأول من مخرجاته، مشيداً بملاءمة التخصصات المقترحة لحاجيات السوق.
بدوره، أوضح ممثل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، السيد محمد الإسطى، أن المشروع يندرج ضمن جهود الشراكة مع موريتانيا لدعم تنمية رأس المال البشري، مشيراً إلى أن حجم تدخلات المجموعة في البلاد بلغ نحو 2.72 مليار دولار.
وحضر افتتاح الورشة عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، ووزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، إلى جانب ممثلين عن السلطات الإدارية والمنتخبين المحليين وشركاء فنيين وماليين.



