المعارضة الديمقراطية تنتقد إجراءات الحكومة وتطالب بخطة طوارئ لمواجهة أزمة المحروقات

انتقدت مؤسسة المعارضة الديمقراطية ما وصفته بـ”الإجراءات الحكومية الناقصة” في التعامل مع الارتفاع المتسارع لأسعار المحروقات، معتبرة أنها لا ترقى إلى مستوى التحديات التي تفرضها الأزمة العالمية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وقالت المؤسسة، في بيان صادر اليوم إن الحكومة اتخذت إجراءات تقشفية “غير ناجعة”، بعد أيام من إطلاق حملة وصفتها بـ”المخيفة” تسببت في حالة هلع لدى المواطنين، مشيرة إلى أن هذه السياسات لم تستجب بالشكل المطلوب لتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، خلافاً لما قامت به عدة دول.

وحذرت المعارضة من أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى أزمة تموين تهدد استقرار السوق الوطني، وتنذر بندرة بعض السلع وارتفاع أسعارها بشكل متسارع، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات وغاز الطهي، وما يرافق ذلك من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وطالبت المؤسسة بجملة من الإجراءات العاجلة، من أبرزها مراجعة ميزانية الدولة، وإلغاء النفقات غير الضرورية، وتوجيه الموارد نحو دعم قطاع الطاقة وتعزيز المخزون الغذائي والصحي، بما يضمن استقرار أسعار المواد الأساسية.
كما اعتبرت أن ضعف استجابة الدولة يعود إلى غياب احتياطات استراتيجية كافية، منتقدة ما وصفته بمحاولة تحميل المواطنين تبعات الأزمة، بدل حمايتهم من آثارها.

ودعت كذلك إلى محاربة ما أسمته “لوبيات الفساد” في القطاعات الحيوية، ووضع حد لممارسات الاحتكار والتربح خلال الأزمات، مشيرة إلى سوابق مشابهة خلال جائحة كورونا.

وفي سياق متصل، شددت المعارضة على ضرورة مراقبة مخزون المحروقات في مدينة نواذيبو، محذرة من مخاطر استنزافه، كما طالبت بإنهاء احتكار تزويد السوق بالمحروقات من طرف شركة أجنبية، معتبرة أنها عاجزة عن ضمان استمرارية التموين.

وختمت المؤسسة بيانها بالدعوة إلى وعي المواطنين وترشيد استهلاك الطاقة، تحسباً لما قد يتحول إلى واحدة من أخطر أزمات الطاقة في التاريخ المعاصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى