تقرير: مشاريع استراتيجية كبرى ترى النور في موريتانيا ضمن مسار تحديث البنية التحتية والخدمات

شهدت موريتانيا خلال الفترة الأخيرة اكتمال وإنجاز حزمة واسعة من المشاريع التنموية والاستراتيجية، شملت قطاعات التعليم والصحة والمياه والنقل والرقمنة والطاقة والأمن والبنية التحتية، في إطار توجه رسمي يهدف إلى تعزيز الخدمات الأساسية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف ولايات البلاد.

وفي قطاع التعليم والتكوين، اكتملت أشغال بناء مقر المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء، إلى جانب تشييد مقر المعهد العالي للرقمنة، فضلاً عن إنشاء مدرسة متخصصة للتكوين المهني والتقني في مجالات المعادن والبترول والغاز، في خطوة تستهدف تطوير الكفاءات الوطنية وربط التكوين باحتياجات سوق العمل.

وعلى المستوى الصحي، تم بناء وتجهيز مستشفى سيليبابي، إضافة إلى توسعة وتجهيز المستشفى المركزي التخصصي، بما يعزز قدرات المنظومة الصحية ويرفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وفي قطاع المياه، تم تنفيذ مشاريع كبرى لتعزيز الأمن المائي، من أبرزها المرحلة الثانية من مشروع آفطوط الشرقي، التي ضاعفت الإنتاج ثلاث مرات من 5 آلاف متر مكعب إلى 15 ألف متر مكعب يومياً، إلى جانب توسيع وتحديث مرافق آفطوط الساحلي بسعة تصل إلى 150 ألف متر مكعب يومياً.

كما شهدت مدينة نواذيبو تعزيز شبكة مياه الشرب بإنتاج إضافي بلغ 9 آلاف متر مكعب يومياً، إضافة إلى توسيع محطة تحلية المياه بطاقة تصل إلى 5 آلاف متر مكعب يومياً، ما من شأنه تحسين التزويد بالمياه في العاصمة الاقتصادية.

وفي المجال الإداري والأمني، تم بناء مقر المندوبية العامة للأمن المدني وإدارة الأزمات، ومقر المندوبية العامة للوثائق الوطنية، ضمن جهود تحديث البنية الإدارية وتعزيز قدرات المؤسسات العمومية.

أما في قطاع البنية التحتية والنقل، فقد اكتملت أشغال عدد من المشاريع الحيوية، من بينها بناء جسر الصداقة المعروف بـ”جسر مدريد”، وبناء جسر الحي الساكن، إضافة إلى إعادة تأهيل مقطع طرقي بطول 90 كيلومتراً يربط بين العيون واعوينات ازبل.

كما تم استكمال وتشغيل شبكة الحافلات عالية المستوى على مسارين رئيسيين في نواكشوط، بالتزامن مع انتهاء البرنامج التكميلي لشبكة الطرق بالعاصمة لسنة 2023، وإعادة تأهيل مدرج مطار نواذيبو الدولي والهياكل الملحقة به.

وفي مجال الرقمنة والاتصالات، اكتمل بناء مركز البيانات الوطنية، إلى جانب انتهاء المرحلة الأولى من مشروع تغطية المناطق الحدودية جنوب وشرق البلاد، والذي استفاد منه أكثر من 300 ألف شخص في 240 مدينة وقرية، تمتد من انجاكو إلى ولد ينج.

وفي قطاع الطاقة والتنمية الزراعية، تم تنفيذ مشروع تزويد مناطق الإنتاج الزراعي في الضفة بالكهرباء، بهدف دعم الأنشطة الزراعية وتحسين ظروف الإنتاج

.
كما شهد القطاع الصناعي إعادة تأهيل وتشغيل الشركة الموريتانية لإنتاج الألبان (SMPL)، في إطار جهود دعم الصناعات الوطنية وتعزيز الأمن الغذائي.

وفي المجال الرياضي والبيئي، تم بناء ملعبي دار النعيم وتيارت، إضافة إلى تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي لسوق السمك في نواكشوط.

وعلى مستوى الأمن البحري، اكتمل مشروع بناء رصيف للرسو ومحطات رادار على طول الساحل لصالح خفر السواحل الموريتاني، بما يعزز قدرات المراقبة البحرية وحماية المجال الساحلي.

وتعكس هذه المشاريع، وفق مراقبين، توجهاً متزايداً نحو تحديث البنية التحتية الوطنية، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز التنمية في مختلف القطاعات الحيوية بالبلاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى