وزير الشؤون الإسلامية يشرف في نواذيبو على ندوة حول مأسسة الزكاة ويتفقد مصالح القطاع

أشرف معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، صباح اليوم بمدينة نواذيبو، رفقة والي داخلت نواذيبو السيدة اطفيلة منت حادي، على افتتاح ندوة علمية تحسيسية نظمها المجلس الأعلى للزكاة تحت عنوان: “تنظيم الزكاة ومسؤولية الدولة عن جبايتها وصرفها”.
وأكد معالي الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن الندوة تتناول موضوعًا يمثل أحد أركان الإسلام وأهم الأسس التي يقوم عليها نظام التكافل الاجتماعي والتنمية الاقتصادية، مشددًا على أن الزكاة تشكل ركيزة أساسية في ترسيخ قيم التضامن والعدالة الاجتماعية.
وأوضح أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أولى اهتمامًا خاصًا بمأسسة الزكاة، من خلال إنشاء المجلس الأعلى للزكاة، بما يعكس الحرص على تفعيل هذا الركن وفق الضوابط الشرعية وتحويله إلى آلية مؤسسية تدعم التنمية وتعزز التكافل الاجتماعي.
وأضاف أن حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، تواصل مواكبة هذا التوجه ودعمه، فيما يعمل القطاع على تمكين المجلس الأعلى للزكاة ومتابعة أدائه، وتذليل الصعوبات التي قد تعترض مهامه، وفق أفضل معايير الحوكمة والشفافية.
وأشار الوزير إلى أن المجلس، رغم حداثة تأسيسه، تمكن من تحصيل رصيد زكوي معتبر، مكنه مع نهاية شهر رمضان الماضي من توزيع الزكاة على 300 مستفيد.
وعلى هامش الندوة، أشرف معالي الوزير على توزيع مساعدات الزكاة لصالح 150 أسرة من الأسر المستفيدة، في إطار جهود القطاع الرامية إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وترسيخ ثقافة الزكاة.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الأعلى للزكاة، الطالب اخيار ولد الشيخ مامين، أن الدولة ماضية في تطوير آليات تحصيل الزكاة وتوزيعها بما يضمن وصولها إلى مستحقيها وفق الضوابط الشرعية، داعيًا رجال الأعمال وأصحاب الأموال إلى تسليم زكواتهم للمجلس، بما يسهم في توسيع دائرة المستفيدين وتعظيم الأثر الاجتماعي لهذه الفريضة.
وفي إطار زيارته لولاية داخلت نواذيبو، أدى معالي الوزير كذلك جولة تفقد واطلاع شملت عددًا من المصالح التابعة للقطاع، من بينها الإدارة الجهوية للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، وجامع الرضوان، ومحظرة العشرة المبشرين بالجنة النموذجية، ومعهد عبد الله بن ياسين للتعليم الأصلي.
واطلع الوزير خلال هذه الزيارات على سير العمل وظروف التكوين، واستمع إلى عروض حول واقع هذه المؤسسات واحتياجاتها، مؤكدًا أهمية تطوير مؤسسات التعليم الأصلي، والارتقاء بالخدمات المقدمة للطلاب، والعمل على تذليل مختلف الصعوبات التي تواجهها.
كما شدد معالي الوزير على ضرورة الالتزام بالدوام الرسمي والانضباط الوظيفي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحسين أداء القطاع والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ورافق معالي الوزير خلال مختلف الأنشطة عدد من أطر القطاع، إلى جانب السلطات الإدارية وقادة التشكيلات العسكرية والأمنية بالولاية.
وتأتي هذه الأنشطة في إطار برنامج ميداني ينفذه قطاع الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، يهدف إلى تعزيز مأسسة الزكاة، ونشر الوعي بأحكامها ومقاصدها، ومتابعة أداء المصالح الجهوية، والارتقاء بمؤسسات التعليم الأصلي بما ينسجم مع توجهات الدولة في تطوير الخدمات الدينية والتعليمية.




