ولد الشيخ الغزواني: احتراق محطات الكهرباء كان حدثاً كبيراً.. والاستجابة الحكومية قلّصت تداعيات الأزمة

أعاد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال حديثه مع عدد من وجهاء وأطر ولاية آدرار، التذكير بأزمة الكهرباء التي أعقبت احتراق عدد من المحطات الكهربائية في العاصمة نواكشوط، معتبراً أن ما حدث كان «حدثاً كبيراً»، بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت الكهربائية في وقت واحد.
وأوضح رئيس الجمهورية أن احتراق المحطات أدى إلى توقف أجزاء واسعة من منظومة الكهرباء دفعة واحدة، وهو ما كان يجعل استمرار الأزمة لفترة طويلة أمراً متوقعاً، قائلاً إن السيناريو الطبيعي في مثل هذه الظروف كان أن تستمر الانقطاعات وأن يبقى المواطنون «في الظلمة» لفترة أطول.
غير أن الرئيس أشار، في المقابل، إلى أن السلطات العمومية تعاملت مع الوضع بإجراءات سريعة، وأن الحكومة باشرت منذ الساعات الأولى اتخاذ التدابير اللازمة للحد من تداعيات الحادث وتسريع عمليات الإصلاح وإعادة تشغيل المنظومة الكهربائية.
وبحسب ما أوضحه ولد الشيخ الغزواني، بدأت الإصلاحات والإجراءات المتخذة تعطي نتائج ملموسة خلال 72 ساعة فقط، وهو ما اعتبره مؤشراً على سرعة الاستجابة للأزمة ومحاولة احتوائها في أقصر وقت ممكن.
وتكشف تصريحات رئيس الجمهورية عن مقاربة تقوم على الاعتراف بحجم الأزمة من جهة، والتركيز على سرعة التعامل معها من جهة أخرى.
فحجم الأضرار التي لحقت بمحطات الكهرباء فرض تحدياً تقنياً ولوجستياً كبيراً، في وقت كانت فيه العاصمة تعتمد على منظومة تعرضت لاضطراب واسع ومفاجئ.
كما يسلط الحديث الرئاسي الضوء على أهمية جاهزية قطاع الطاقة للتعامل مع الأعطال والحوادث الطارئة، وضرورة تعزيز قدرات منظومة الكهرباء بما يضمن استمرارية الخدمة وتقليص آثار أي أعطال مستقبلية.
وفي ظل استمرار النقاش حول أزمة الكهرباء الأخيرة، يبقى التحدي الأبرز هو استخلاص الدروس من الحادث، وتعزيز البنية التحتية ووسائل التدخل السريع، إلى جانب ضمان شفافية التحقيقات الفنية وتحديد أسباب الأضرار، بما يساعد على تفادي تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.
وتأتي تصريحات الرئيس في وقت تواصل فيه السلطات متابعة وضعية منظومة الكهرباء، وسط اهتمام واسع من المواطنين بمستوى استقرار الخدمة والإجراءات التي سيتم اتخاذها لتعزيز موثوقيتها خلال المرحلة المقبلة.



