اتحاد إعلاميات موريتانيا يحذر من التمييز ضد المرأة في الممارسة الصحفية

عبّر اتحاد إعلاميات موريتانيا عن قلقه إزاء ما وصفه بممارسات صحفية تنطوي على تمييز سلبي ضد المرأة، مستشهداً بسؤال وُجّه إلى وزيرة الصحة، الناها بنت حمدي ولد مكناس، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي المنعقد يوم 21 أكتوبر 2026.
وأكد الاتحاد، في بيان صادر عنه، أن حرية الصحافة وحق مساءلة المسؤولين والمسؤولات يمثلان ركيزتين أساسيتين للعمل الإعلامي المهني، مشدداً على ضرورة أن تستند الأسئلة الصحفية إلى معايير موضوعية وموحدة، تركز على الأداء والمسؤولية والإنجاز، بعيداً عن الأحكام المسبقة والاعتبارات المرتبطة بالنوع الاجتماعي.
وأوضح البيان أن مساءلة النساء اللواتي يتولين مناصب المسؤولية حق مشروع في إطار الرقابة الصحفية، غير أن أي ممارسة تنطوي على تمييز على أساس الجنس تتعارض مع مبدأ المساواة الذي يكفله الدستور الموريتاني، وتتعارض كذلك مع الدور التنويري للإعلام ومسؤوليته في ترسيخ قيم المواطنة والإنصاف واحترام الكرامة الإنسانية.
وأشار الاتحاد إلى أن الإعلام، باعتباره فاعلاً مؤثراً في تشكيل الوعي المجتمعي، يتحمل مسؤولية كبيرة في مواجهة الصور النمطية والممارسات التمييزية، وتعزيز حضور المرأة في الفضاء العام على أساس الكفاءة والاستحقاق، بعيداً عن التصورات المسبقة التي قد تحد من دورها أو تنتقص من مكانتها.
ودعا اتحاد إعلاميات موريتانيا إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة الصحفية، وترسيخ خطاب إعلامي مسؤول يحترم كرامة المرأة والرجل على حد سواء، ويضمن حق المساءلة دون تمييز.
وأكد الاتحاد أن تعزيز حضور المرأة في الإعلام ومشاركتها في مواقع المسؤولية وصناعة القرار يتطلب بيئة مهنية قائمة على الإنصاف والمساواة، بما يسهم في تطوير الأداء الإعلامي وبناء مجتمع أكثر عدلاً، ويشجع مشاركة النساء في مسيرة التنمية.



