إيران: إنقاذ أكثر من 7200 شخص من تحت الانقاض في الحرب المفروضة

أعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر الايراني الدكتور بيرحسين كوليوند عن دور فرق الإنقاذ في 6000 مهمة إغاثة خلال الحرب المفروضة الثالثة، قائلاً: “تم إنقاذ أكثر من 7200 مواطن من تحت أنقاض الهجمات بفضل جهود فرق الإنقاذ التابعة للهلال الأحمر”.
وشدد الدكتور كوليوند، على الأبعاد الإنسانية والبطولية لهذه العمليات، معتبرا أداء فرق الإنقاذ تجسيدًا للتضحية والخبرة والالتزام.

وفي إشارة إلى الجهود المتواصلة التي بذلتها فرق الإنقاذ، صرّح قائلاً: “خلال هذه الفترة، تم تسجيل أكثر من 6000 عملية إغاثة وإنقاذ في جميع أنحاء المناطق التي تعرضت لهجمات. كل عملية من هذه العمليات روت مشاهد أمل وتضحية ومعركة ضد الموت وسط الأنقاض والدمار”.

وأضاف: “خلال هذه العمليات، تم إنقاذ 7215 شخصًا من تحت الأنقاض؛ أشخاصٌ عادوا إلى الحياة بفضل الإرادة الصلبة والجهود الحثيثة لرجال الإنقاذ التابعين للهلال الأحمر”.

وفي إشارة إلى صعوبة بعض المهام، قال: “في بعض العمليات، مثل حادثة مبنى رسالت السكني، استمرت عمليات الإنقاذ لأيام. في ظروف بالغة الصعوبة، ومع وجود مبنى غير مستقر وخطير، تمكن رجال الإنقاذ لدينا، حتى بعد نحو 20 يومًا من العمل المتواصل، من انتشال جثماني شهيدين كريمين من الطوابق العليا وإعادتهما إلى أحضان ذويهما، وبذلك اختُتمت هذه العملية”.

وشدد على النهج الإنساني لفرق الإنقاذ، قائلاً: “لقد انصبّت جهودنا بالكامل على إنقاذ أرواح أبناء وطننا والعثور عليهم أحياء؛ إضافةً إلى ذلك، كان لانتشال جثامين الشهداء وإعادتها دورٌ لا يُستغنى عنه في تخفيف معاناة الناجين. وكان رجال الإنقاذ التابعين للهلال الأحمر دائمًا أول الواصلين إلى موقع الحادث وآخر المغادرين بعد التأكد من إتمام المهمة”.

وبحسب رئيس جمعية الهلال الأحمر، نُقل أكثر من 7000 مصاب إلى المراكز الطبية، بينما تلقى أكثر من 10382 شخصًا العلاج بموقع الحادث. كما نفذت فرق الإنقاذ 1711 مهمة بحث.

وفي إشارة إلى استخدام المعدات المتطورة في عمليات الإنقاذ، أضاف: “إن استخدام أجهزة الكشف الحديثة المزودة بمستشعرات حرارية وحركية وصوتية مكّن من تحديد العلامات الحيوية بدقة للأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض حتى في أصعب الظروف؛ فقد أصبحت هذه الأجهزة بمثابة عيون وآذان رجال الإنقاذ في ظلام دامس، وكثافة الأنقاض، والصمت المطبق في موقع الحادث”.

واكد رئيس جمعية الهلال الأحمر على الدور الحيوي لفرق الكلاب البوليسية المتخصصة في البحث عن الأرواح والجثث، مشيرًا إلى أن هذه الكلاب، التي تدخل الميدان بتدريب متخصص وجاهزية عالية، كان لها حضور فعال وحاسم في أصعب الظروف وأخطرها، من الأنقاض غير المستقرة إلى الأماكن الضيقة والمحفوفة بالمخاطر.

وفي وصفه للأوضاع في مواقع العمليات، أضاف: “كان رجال الإنقاذ يعملون بلا كلل على مدار الساعة في بيئات معرضة لخطر سقوط الأنقاض، ونقص الأكسجين، والظلام الدامس، والضغط النفسي الشديد. وقد أنقذ وجودهم في الوقت المناسب، وشجاعتهم النادرة، وإيثارهم، حياة العديد من أبناء الوطن من موت محقق.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى