ولد العالم يدق ناقوس الخطر: الشباب الموريتاني بين المخدرات والضياع المجتمعي

دقّ الصحفي والكاتب السياسي أحمد العالم ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”الأزمة الصامتة” التي يعيشها بعض الشباب الموريتاني، محذرًا من تنامي مظاهر الانحراف وتعاطي المخدرات والحبوب المهلوسة في ظل تراجع أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع.
وقال أحمد العالم، في مقال تحليلي شديد اللهجة بعنوان “شباب على حافة الهاوية.. من يقرع جرس الإنذار قبل السقوط؟”، إن ما يجري لم يعد مجرد حالات معزولة، بل يمثل أزمة مركبة تمس القيم والتربية والمؤسسات، معتبرا أن الخطر الأكبر يتمثل في “تطبيع المجتمع تدريجيا مع هذا الانحدار”.
وسلط المقال الضوء على ما اعتبره عوامل تدفع الشباب نحو الضياع، من بينها البطالة، والفراغ الفكري والروحي، وانتشار المحتوى الرقمي الهدّام، إضافة إلى تسلل شبكات المخدرات إلى بعض الأحياء والفضاءات التعليمية، محملا الأسرة والمجتمع والدولة مسؤولية مشتركة في مواجهة هذه التحديات.
وحذر الكاتب من خطورة التهاون مع المخدرات، واصفا إياها بأنها “مشروع تدمير يستهدف المجتمع من الداخل”، داعيا إلى حرب حقيقية على شبكات التهريب والترويج، وتعزيز برامج التأهيل والحماية الاجتماعية.
كما دعا إلى إعادة الاعتبار لدور الأسرة والمدرسة، وإطلاق سياسات تمنح الشباب أملا في المستقبل، مؤكدا أن “سقوط الشباب ليس سقوط أفراد، بل تصدع في أساس المجتمع”.
وختم ولد العالم مقاله بالتشديد على أن المطلوب ليس جلد الشباب أو شيطنة الفتيات، وإنما إطلاق “مشروع إنقاذ وطني” يعيد للشباب المعنى، وللمجتمع يقظته، قبل أن يتحول الإنذار إلى كارثة



