موريتانيا تستعرض رؤيتها للسيادة المعدنية وجذب الاستثمارات خلال قمة تعدين إفريقيا في باريس

شارك معالي وزير المعادن والصناعة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، السيد الدي ولد الزين، اليوم الثلاثاء، في أعمال النسخة التاسعة من قمة تعدين إفريقيا السنوية (Mining on Top Africa 2026)، المنعقدة بالعاصمة الفرنسية باريس.
وشارك معالي الوزير بصفته متحدثًا رئيسيًا في إحدى أبرز جلسات اليوم الأول للقمة، والمتمثلة في الطاولة المستديرة الوزارية رفيعة المستوى، التي انعقدت تحت عنوان: “من ملكية الموارد إلى القوة الاقتصادية: رؤية إفريقيا للسيادة المعدنية والنمو المستدام”.
وشهدت الجلسة، التي أدارتها السيدة مريم يولاند باه، المستشارة القانونية الإقليمية للـ ALSF، نقاشات معمقة حول السبل الكفيلة بتحويل الثروات المعدنية الإفريقية إلى محرك حقيقي للتنمية الاقتصادية، والانتقال من تصدير المواد الخام إلى تعزيز التصنيع المحلي والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
واستعرض معالي الوزير خلال مداخلته عددًا من المحاور الاستراتيجية، من أبرزها:
تعزيز السيادة التعدينية للدول الإفريقية وتطوير قدراتها في إدارة مواردها المعدنية.
وضع سياسات مستقرة وأطر تنظيمية واضحة وقابلة للتنبؤ من أجل استقطاب الاستثمارات الدولية طويلة الأمد.
تطوير البنية التحتية والقدرات الصناعية المحلية بما يضمن خلق قيمة مضافة للاقتصادات الوطنية.
تعزيز التنسيق بين الحكومات والهيئات الإقليمية والفاعلين في القطاع من أجل دعم التصنيع المعدني المستدام.
وعقب مداخلته، عقد معالي الوزير سلسلة لقاءات مع ممثلي عدد من الشركات الدولية المشاركة في القمة، حيث قدم عرضًا حول المؤهلات التعدينية لموريتانيا، وموقعها الاستراتيجي، إلى جانب استعراض البنية التحتية المتوفرة، والإطار القانوني، والحوافز الاستثمارية التي توفرها البلاد للمستثمرين، خاصة في قطاع المعادن.
وتأتي المشاركة الموريتانية رفيعة المستوى في هذه القمة في ظل تنامي الطلب العالمي على المعادن الحيوية، وهو ما يعزز مكانة موريتانيا باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في التحولات الصناعية العالمية، بالنظر إلى ما تزخر به من موارد معدنية وإمكانات استثمارية واعدة.
ومن المنتظر أن يواصل الوفد الموريتاني مشاركته في فعاليات القمة غدًا، من خلال جلسة حوارية بعنوان “DISCUSSION AU COIN DU FEU”، ستخصص لاستعراض الرؤية التعدينية الشاملة لموريتانيا، والإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز مكانة البلاد كمركز تعديني وصناعي رائد في القارة الإفريقية









