دراسة تحذّر من مخاطر التوكسوبلازما: طفيل يصيب نحو ثلث سكان العالم وقد يضر بالبصر

حذّرت دراسة علمية حديثة من العبء الصحي المتزايد لداء المقوسات، الناجم عن طفيل «توكسوبلازما غوندي» (Toxoplasma gondii)، داعيةً إلى تعزيز الاهتمام العالمي بهذا المرض وإدراجه ضمن قائمة الأمراض الاستوائية المهملة.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة PLOS Neglected Tropical Diseases في يونيو 2026، تشير التقديرات إلى أن نحو ثلث سكان العالم مصابون بالطفيل، الذي يمكن أن يظل في كثير من الحالات دون أعراض واضحة، لكنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة لدى بعض الأشخاص.

ويولي الباحثون اهتماماً خاصاً لما يعرف بـداء المقوسات العيني، وهو إصابة تصيب العين ويمكن أن تؤدي إلى التهاب وتلف في شبكية العين، وقد تتسبب في حالات شديدة في فقدان دائم للرؤية. وتصف الدراسة داء المقوسات العيني بأنه من أهم أسباب فقدان البصر المرتبط بالعدوى حول العالم.

ولا تعني الإصابة بالطفيل بالضرورة حدوث مشكلات في البصر، إذ تختلف المضاعفات بحسب حالة الشخص وطريقة الإصابة وعوامل أخرى. كما أن العدوى لا تنتقل حصراً عبر القطط، إذ يمكن أن تحدث أيضاً من خلال تناول لحوم غير مطهية جيداً أو أغذية ومياه ملوثة.

ويرى مؤلفو الدراسة أن داء المقوسات يستوفي المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية للاعتراف به كمرض استوائي مهمل، معتبرين أن هذا الاعتراف يمكن أن يسهم في زيادة التمويل والبحث العلمي وتعزيز إجراءات الوقاية والكشف والعلاج، خصوصاً في المناطق التي تعاني من ضعف خدمات المياه والصرف الصحي وسلامة الغذاء والرعاية الصحية.

ويؤكد الباحثون أن الحد من انتشار العدوى ممكن من خلال إجراءات وقائية مرتبطة بسلامة الغذاء والمياه والنظافة والرعاية الصحية، بدلاً من التعامل معها باعتبارها نتيجة حتمية للتعايش مع الحيوانات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى