المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة يتابع وضعية طفلة ضحية اغتصاب ويدعو إلى حماية هويتها وضمان حقها في العدالة

أجرى وفد من المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة، اليوم الثلاثاء، زيارة ميدانية للاطلاع على وضعية طفلة ضحية اغتصاب، وذلك في إطار مهامه المتعلقة برصد ومتابعة أوضاع النساء والفتيات والدفاع عن حقوقهن.
وأكد المرصد أن الزيارة تمت وفق مقاربة تراعي المصلحة الفضلى للطفل ومبدأ عدم الإضرار، بما يضمن تجنيب الضحية أي شكل من أشكال إعادة الإيذاء أو الوصم، مع الالتزام الكامل بسرية المعلومات وحماية هويتها وخصوصيتها.
وشملت الزيارة مركز الاستطباب للأم والطفل، حيث اطلع الوفد على الوضعية الصحية للطفلة، والتقى بالفرق الطبية والاجتماعية المشرفة على متابعتها، بهدف التأكد من حصولها على الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة، وصون كرامتها وحقوقها.
كما زار الوفد المفوضية المختصة بشؤون القُصّر، للاطلاع على وضعية الملف والإجراءات المتخذة في إطار متابعة القضية، والتأكد من ضمان حقوق الضحية خلال مختلف مراحل التعامل معها، وفق القوانين والإجراءات المعمول بها.
وتوجه الوفد كذلك إلى أسرة الطفلة، حيث اطلع على ظروفها واستمع إلى انشغالاتها واحتياجاتها، مؤكداً استمرار المرصد في تقديم الدعم والمؤازرة، في حدود اختصاصاته، وبالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بحماية الطفولة.
وشدد المرصد على ضرورة تمكين الطفلة من جميع حقوقها المكفولة وطنياً ودولياً، وضمان حصولها على الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية اللازمة، إلى جانب صون حقها في الحماية والعدالة، ومواصلة الإجراءات القانونية من طرف الجهات المختصة، بما يضمن محاسبة المسؤول عن هذا الفعل وفقاً للقانون.
ودعا المرصد وسائل الإعلام والفاعلين في المجال الإعلامي إلى الالتزام بمعايير التغطية الأخلاقية والصديقة للطفل، والامتناع عن نشر اسم الطفلة أو صورها أو أي معلومات يمكن أن تكشف عن هويتها، مؤكداً أن حماية خصوصية الضحايا مسؤولية مشتركة تتطلب أعلى درجات المهنية والمسؤولية الأخلاقية.
وأكد المرصد التزامه بمواصلة متابعة هذه الحالة، والعمل، في حدود اختصاصاته، على الدفاع عن حقوق الطفلة ومواكبتها، والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بحماية الطفولة، بما يضمن سلامتها وعدم تعرضها لأي أذى أو ضغط أو استغلال إضافي.
وجدد المرصد، في ختام بيانه، التزامه بالدفاع عن حقوق ضحايا انتهاكات حقوق المرأة والفتاة، ولا سيما الانتهاكات الجسيمة من قبيل جرائم الاغتصاب، داعياً إلى سد الثغرات القانونية القائمة من خلال سن إطار تشريعي يوفر حماية أكثر صرامة وفعالية للنساء والفتيات من جريمة الاغتصاب ومختلف أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وضم وفد المرصد كلاً من الدكتور عبد الرحمن سيديا، عضو المجلس الوطني للتوجيه والمكتب الدائم؛ والسيدة عيشة سيدي عالي فرنسوا، عضو المجلس الوطني للتوجيه والمكتب الدائم؛ والسيدة توت أحمد جدو، عضو المجلس الوطني للتوجيه؛ والسيد لمرابط سيدي محمود الذاكر، المستشار المكلف بالاتصال والأمين العام وكالة؛ والسيدة زينب باباه، رئيسة مصلحة حماية وترقية حقوق المرأة والفتاة؛ والأستاذ شريف محمد باري، الخبير المعني بالمؤازرة القانونية.



