إطلاق أول عملية توزيع مؤسسية للزكاة في موريتانيا بإشراف وزير الشؤون الإسلامية

أشرف وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على إطلاق أول عملية توزيع مؤسسية للزكاة في موريتانيا، وذلك في إطار جهود تنظيم جباية الزكاة وتوزيعها بطريقة أكثر شفافية وفعالية.
وتنظم هذه العملية، التي يشرف عليها المجلس الأعلى للزكاة خلال سنة 2026، بهدف توزيع أموال الزكاة وفق آلية مؤسسية منظمة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، اعتمادًا على معايير واضحة تعزز الشفافية والكفاءة في التسيير.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الوزير أن هذه المبادرة تأتي ضمن الرؤية الاستراتيجية للدولة التي أرسى دعائمها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، والرامية إلى تعزيز التضامن الوطني والعناية بالفئات الهشة، مشيرًا إلى أن حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي تعمل على ترجمة هذه التوجهات إلى برامج عملية من خلال تطوير العمل المؤسسي وآليات التوزيع.
وأضاف أن إطلاق هذه العملية يمثل تحولًا نوعيًا في مسار العمل التضامني في البلاد، حيث يتيح تنظيم موارد الزكاة وإدارتها عبر المجلس الأعلى للزكاة، بما يعزز كفاءة الاستهداف ويضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها.
من جانبه، أوضح رئيس المجلس الأعلى للزكاة الطالب أخيار ولد مامينه أن إنشاء المجلس أعاد للدولة دورها في جباية الزكاة والإشراف على بيت الزكاة وتوزيعها على المستحقين، مؤكدًا أن مساهمة المزكّين تسهم في تعزيز التكافل الاجتماعي والتراحم بين أفراد المجتمع، كما تمثل الزكاة رافدًا اقتصاديًا مهمًا يدعم جهود التنمية.
بدوره، قال رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد إن وصول أموال الزكاة إلى مستحقيها ينعكس إيجابًا على الاقتصاد، من خلال زيادة القدرة الشرائية للفئات المحتاجة والحد من الفقر وتعزيز التوازن الاجتماعي، داعيًا إلى منح الثقة للمجلس الأعلى للزكاة في أداء هذه المهمة.
وحضر حفل إطلاق العملية وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة صفية بنت انتهاه، ومستشار الوزير الأول المكلف بالشؤون الإسلامية، والأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، والوالي المساعد لنواكشوط الغربية، إضافة إلى عدد من النواب وأطر الوزارة والمجلس الأعلى للزكاة












