السفينة العسكرية الإسبانية “أتالايا” تزور موريتانيا لتعزيز الأمن في المحيط الأطلسي

تشهد علاقات التعاون الأمني البحري بين موريتانيا وإسبانيا خطوة جديدة مع وصول سفينة الدورية البحرية الإسبانية أتالايا (Atalaya) التابعة للبحرية الإسبانية إلى مدينة نواذيبو، في إطار برنامج مشترك لتعزيز الأمن البحري على سواحل غرب إفريقيا.

وأكد الجيش الموريتاني أن السفينة ستتوقف في ميناء نواذيبو خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 11 يونيو 2026، ضمن اتفاقيات التعاون العسكري والأمني المبرمة بين البلدين، والهادفة إلى تعزيز آليات المراقبة وحماية أحد أهم المسارات البحرية الاستراتيجية في المحيط الأطلسي.

ووفق بيان صادر عن القيادة العسكرية الموريتانية، فإن هذه الزيارة تأتي في إطار توطيد الشراكة العملياتية والمؤسسية بين القوات المسلحة الموريتانية ونظيرتها الإسبانية، وتعزيز الجهود المشتركة الرامية إلى ضمان أمن المجال البحري ومواجهة التحديات العابرة للحدود.

وتكتسي مدينة نواذيبو أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في حركة التجارة والصيد البحري، ما يجعلها نقطة ارتكاز أساسية لعمليات التنسيق والتعاون البحري بين البلدين.

ويتضمن برنامج الزيارة سلسلة من الأنشطة المشتركة بين طاقم السفينة الإسبانية وأفراد البحرية الموريتانية، تشمل اجتماعات فنية رفيعة المستوى، وزيارات مؤسسية، إضافة إلى تدريبات ميدانية وتمارين عملياتية تُنفذ داخل الميناء وفي المياه الإقليمية، بمشاركة عدد من القطع البحرية التابعة للأسطول الموريتاني.

وستركز التدريبات المشتركة على مواجهة أبرز التهديدات البحرية في المنطقة، وعلى رأسها الصيد غير القانوني وغير المنظم، ومكافحة شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، والتصدي لأعمال القرصنة البحرية.

وتؤكد السلطات العسكرية أن تبادل الخبرات والتدريب المشترك سيسهمان في رفع مستوى الجاهزية العملياتية وتعزيز قدرة الطرفين على الاستجابة السريعة للحوادث والطوارئ البحرية.

ومن خلال هذه المهمة، تجدد البحرية الإسبانية تأكيد دورها كشريك استراتيجي في دعم الاستقرار والأمن البحري في غرب إفريقيا، بما يخدم حماية طرق الملاحة الدولية ويعزز الأمن البحري المشترك في المنطقة، بما في ذلك أمن جزر الكناري والسواحل الأطلسية الإفريقية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى