موريتانيا تعزز جاهزيتها لاقتصاد الهيدروجين الأخضر عبر تطوير التكوين المهني وإنشاء لجنة فنية مشتركة

ترأس معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، إلى جانب معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، اجتماعاً تشاورياً رفيع المستوى خُصص لمتابعة الجهود الحكومية الرامية إلى تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر في موريتانيا، وتعزيز جاهزية منظومة التكوين المهني لمواكبة احتياجات هذا القطاع الاستراتيجي الواعد.
ويأتي الاجتماع في إطار التنسيق بين القطاعات الحكومية المعنية والقطاع الخاص والشركاء الفنيين والماليين، بهدف الاستفادة من الفرص التي يتيحها التحول الطاقوي الذي تشهده البلاد، وضمان توفير كفاءات وطنية مؤهلة قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل المرتبطة بمشاريع الهيدروجين الأخضر.
وخلال اللقاء، قدم قطاع التكوين المهني عرضاً مفصلاً حول رؤيته واستراتيجيته لمواكبة تطوير هذا القطاع، حيث تم استعراض البرامج التكوينية التي أُعدت استناداً إلى دراسات متخصصة لتشخيص احتياجات السوق، إضافة إلى الجهود المبذولة لإعداد المرجع الوطني للكفاءات والمهارات الخاصة بمهن الهيدروجين الأخضر، بما يضمن مواءمة مخرجات التكوين مع متطلبات الاستثمارات المستقبلية.
وأكد المشاركون أهمية الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره أحد الركائز الأساسية لإنجاح مشاريع الهيدروجين الأخضر وتعظيم مردودها الاقتصادي والاجتماعي، مشيدين بالتقدم المحرز في مجالي التأهيل وبناء القدرات الوطنية.
وفي ختام الاجتماع، اتُفق على إنشاء لجنة فنية مشتركة تضم ممثلين عن قطاعي التكوين المهني والطاقة، وقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، والقطاع الخاص، بهدف تعزيز التنسيق والتشاور ومتابعة المبادرات المرتبطة بالقطاع، بما يضمن مواكبة فعالة للتحول الاستراتيجي الذي تشهده موريتانيا والاستفادة المثلى من الفرص التنموية والاقتصادية التي يوفرها الهيدروجين الأخضر.
وحضر الاجتماع الأمين العام لوزارة التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد أحمدو عبدي، والمستشار المكلف بالتعاون بسفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية، وممثلون عن الاتحاد الأوروبي، ومديرة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ومسؤولة مشروع REMPROEMPLOI-DSP، إلى جانب عدد من الخبراء والأطر من القطاعين المعنيين.



