سلطة التنظيم تفرض غرامات مالية تتجاوز 421 مليون أوقية جديدة على شركات الاتصال الثلاث

أعلنت سلطة التنظيم في موريتانيا فرض عقوبات مالية على شركات الاتصال العاملة في البلاد، وهي «ماتل» و«موريتل» و«شنقيتل»، على خلفية إخلالات مسجلة في التزاماتها المتعلقة بجودة خدمات الاتصالات.
وقالت السلطة، في بيان صحفي صادر بنواكشوط بتاريخ 5 نوفمبر 2026، إن المجلس الوطني للتنظيم قرر فرض غرامات مالية بنسبة 3% من رقم الأعمال السنوي لكل شركة، استناداً إلى المادة 82 الجديدة من القانون رقم 2013-025 الصادر بتاريخ 15 يوليو 2013، المعدل بالقانون رقم 2022-014 الصادر بتاريخ 20 يوليو 2022.
وبحسب البيان، فقد بلغت الغرامات المفروضة على الشركات الثلاث ما مجموعه 421 مليوناً و259 ألفاً و757 أوقية جديدة، موزعة على النحو التالي:
- موريتل: 262.097.118 أوقية جديدة.
- ماتل: 108.791.401 أوقية جديدة.
- شنقيتل: 50.371.238 أوقية جديدة.
وأكدت سلطة التنظيم أن هذه المبالغ تُعد ديوناً مستحقة للدولة، وسيتم دفعها إلى الخزينة العامة.
وأوضح البيان أن العقوبات جاءت بعد عمليات رقابة أجرتها مصالح السلطة على جودة خدمات الصوت والبيانات، شملت 62 مدينة و11 محوراً طرقياً، حيث أسفرت عن رصد إخلالات لدى الشركات الثلاث.
وأضاف أن السلطة وجهت إنذارات إلى الشركات في 12 سبتمبر 2025، مطالبة إياها بتدارك الاختلالات المسجلة في خدماتها، قبل أن تؤكد مهمة رقابية لاحقة، أجريت خلال الفترة من 13 فبراير إلى 22 مارس 2026، استمرار بعض هذه الإخلالات في عدد من المدن والمحاور الطرقية.
وأشار البيان إلى أن الشركات قدمت ملاحظاتها المكتوبة في 6 أكتوبر 2026، قبل أن يقرر المجلس الوطني للتنظيم، في 21 أكتوبر، تشكيل لجنة للاستماع إليها وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها.
وفي 3 نوفمبر الجاري، قدم ممثلو الشركات الثلاث دفوعهم أمام اللجنة، غير أن المجلس اعتبر، عقب الاستماع إليهم، أن الحجج المقدمة لا تكفي لتبرير التدهور المستمر في جودة الخدمات منذ فترة.
وفي سياق الإجراءات التصحيحية، أعلنت سلطة التنظيم إطلاق جملة من التدابير، تشمل إجراء تدقيق فوري وشامل لشبكات الشركات الثلاث، مصحوباً بحملات جديدة لقياس جودة الخدمة، وإنشاء منصة دائمة لمتابعة مؤشرات جودة الخدمات على شبكات الجيل الثاني والثالث والرابع والخامس، فضلاً عن تعبئة الموارد البشرية والفنية والمالية اللازمة لتعزيز عمليات الرقابة والمتابعة المستمرة للقطاع.
وأكدت السلطة أنها تحتفظ بحقها في تطبيق عقوبات إدارية أكثر صرامة عند الاقتضاء، في حال استمرار الإخلال بالالتزامات القانونية والتنظيمية المتعلقة بجودة خدمات الاتصالات.



