الخليل النحوي يعرض على الإعلام حصيلة عمله في العهدة البرلمانية المنتهية

وفي اللقاء الصحفي المفتوح المنعقد ليلة البارحة بنواكشوط، قدم الشيخ النحوي “أمثلة” من عمله خلال الإنابة، لافتا في حديثه إلى أن قرار الترشح مجددا جاء بعد الاستشارة والقراءة في التجربة السابقة.

وقدم النائب النحوي حصيلة عمله البرلماني في 6 محاور تضمنت الارتقاء بالعمل النيابي، والمساهمة في تحسين المناخ السياسي، والسعي في خدمة المواطنين، والمرافعة من أجل قضايا وطنية إقليمية ودولية، بالإضافة إلى جملة من المبادرات والمقترحات قال النائب إنه قدمها خلال المأمورية.

“شبهة معارضة” وموالاة

استهل الخليل النحوي حديثه الإعلامي الذي استمر لأزيد من ساعة، بالتطرق لطبيعة المناخ الذي عمل فيه خلال الإنابة السابقة.

وقال النحوي إن المأمورية البرلماني المنصرمة جمعت بين مأموريتين رئاسيتين، حاول خلالهما أن يكون منسجما مع برنامجه الذي قدم للمواطنين عام 2018.

وأضاف النحوي أنه في بقية من المأمورية الرئاسية الماضية كان ينظر إليه على أساس أنه معارض “أو على الأقل أنني لست مواليا، وفي المأمورية الرئاسية الحالية ينظر إلي وأنظر إلى نفسي أنني داعم”.

ويؤكد النحوي: “لم تحملني الموالاة على المحاباة، ولم تحملني شبهة المعارضة على كتمان الصالح إذا رأيته”.

تقاليد جديدة

وفي حديثه عن مساعيه في الارتقاء بالعمل النيابي بغية تجويد وإتقان الوظيفيتين الرئيسيتين للبرلمان؛ التشريعية والرقابية، قال الخليل النحوي إنه دعا إلى إتقان وتجويد صياغة القوانين، وتعزيز هيبة الغرفة التشريعية وحرمة النائب، وتحسين أساليب وأدوات العمل.

وأضاف النحوي: “اعتبرت أنه من واجبي خلق تقاليد جديدة في الغرفة التشريعية وبالذات الرقابة الاستباقية التي تقتضي أن ينتج البرلمان أفكارا ويدرس القضايا الكبرى ولا ينتظر بالمساءلة وقوع الحوادث”.

وغير بعيد من الفعل البرلماني، وفي سياق تحسين المناخ السياسي، قال النحوي إنه انطلق في عمله من أن “من مهمتنا توسيع المشترك وتضييق هوة الخلاف بين الفرقاء ليفهموا أنهم شركاء قبل أن يكونوا فرقاء”.

ولاحظ الشيخ الخليل أن هذا المبدأ دعاه أكثر من مرة خلال النقاشات المغلقة والجلسات والكتابات للدعوة لـ”إعادة صياغة العمل السياسي” في البلاد.

“أسمى العبادات”

رأى الخليل النحوي في مقدمة عرضه لـ”عينات من المواطنين الذين سعا في إبلاغ رسالتهم وتحقيق مآربهم” أنه تربى على أن “من أسمى العبادات السعي في خدمة الناس”.

وعرض النحوي 15 فئة قال إنه سعى في حلحلة مشاكلها خلال سنوات إنابته، كان أكثرها حظوة خلال العرض العمال والموظفون الحاليون والسابقون، بالإضافة لذوي الأمراض المزمنة، والمعاقين، والمواطنين المفقودين، والطلاب، والمهاجرين والجاليات، والأسر المتعففة.

وقال النحوي إنه خاطب الجهات الوزارية في البلاد من أجل التغيير من واقع “نزلاء السجون” في البلاد، وكذا تصحيح بعض الوضعيات فيما يخص القضاة والحمالة وموظفي القطاعات التعليمية، والنواب والشيوخ السابقين.

قضايا ناظمة

ونوه النائب السابق في البرلمان الموريتاني بإنه رافع خلال النيابة المنتهية عن قضايا يراها “ناظمة”.

وذكر النحوي من بين تلك القضايا ما يتعلق بالتنمية المحلية والأمن الاقتصادي، وتدبير الثروات الوطنية، والمديونية، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار.

وبخصوص مديونية البلاد لاحظ النائب تحسن وضعية المديونية المحلية بعد إعادة جدولة ديون دولة الكويت على البلاد، وهو مطلب أكد أنه سبق وطالب به.

ونوه النحوي إلى أنه نبه إلى حالات الشطط في استعمال القوة التي حدثت في التعامل مع المواطنين ممثلا بالطلاب الذين تجاوزوا سنة 25 سنة، وسكان تفريت، والصوفي ولد الشين، رحمه الله.

وفي المجال البيئي ذكر النحوي خلال حديثه للصحافة ليلة البارحة، مطالبته بتصنيف نواكشوط إلى مناطق خضراء صالحة للسكن، وصفراء تحتاج للتهيئة والتحصين، وحمراء لابد من انتقال الساكنة عنها وتحويلها إلى حدائق وخزانات للماء.

مبادرات ومقترحات

وفي عرضه للمبادرات والاقتراحات التي قدم خلال المأمورية قال النائب السابق عن حزب “الغد”، الشيخ الخليل النحوي إنه قدم خلال الإنابة المنتهية 53 مبادرة ومقترحا.

وطالت هذه المقترحات العمل النيابي، والحقلين الديني والاقتصادي، والأمن والحماية الاجتماعية، والحكامة وإصلاح الإدارة، والسياسة.

وذكر النحوي من بين مقترحاته افتتاح جلسات البرلمان بالقرآن الكريم وهو المقترح الذي نص عليه لاحقا في النظام الداخلي للبرلمان، ووثيقة مبادئ للعمل البرلماني، ورقمنة عمل الجمعية الوطنية.

وقال النحوي إنه طالب بأن يحمل كل مشروع قانون مقدم للبرلمان تأشيرتي “السلامة اللغوية، والوجاهة الشرعية”.

وفي الجانب الديني ذكر النحوي سعيه في بذل جهود لوضع اتفاقية دولية لتجريم الاستهزاء بالمقدسات الدينية، وإنشاء سلك مهني للشؤون الإسلامية، ومعادلة خبرات ومؤهلات حفظة القرآن الكريم وخريجي المحاظر، وتحمل الدولة كلفة الماء والكهرباء عن المساجد.

وطالب النحوي في مجال الأمن والحماية الاجتماعية بسن قانون ينظم ضوابط حمل السلاح الأبيض، وإنشاء صندوق للطوارئ والأزمات.

وفي رده على سؤال لوكالة الأخبار المستقلة خلال اللقاء الصحفي المفتوح، حول ترشحه للبرلمان القادم، قال الخليل النحوي إنه “استجاب” لاقتراحات قدمت له بالترشح على اللائحة الوطنية عن حزب الكتل الموريتانية “حكم”.

وكان الشيخ الخليل النحوي قد انتخب في عام 2018 نائبا عن دائرة نواكشوط، عن طريق حزب “الغد” الذي حل بعيد الانتخابات من طرف وزارة الداخلية، ضمن عشرات الأحزاب السياسية التي حلت وفقا للقانون.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى