نقابة الصحفيين الموريتانيين تجدد دعوتها لتعزيز حق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات

أكدت نقابة الصحفيين الموريتانيين التزامها بالعمل من أجل تعزيز حرية الصحافة، وتيسير وصول الصحفيين إلى المعلومات، وترسيخ المهنية، والدفاع عن حقوق العاملين في القطاع، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات، الذي يصادف 28 سبتمبر من كل عام.

وقالت النقابة، في بيان صادر بالمناسبة، إن الحق في الحصول على المعلومات يمثل أحد الأسس التي تقوم عليها الصحافة المهنية، وحقاً مرتبطاً بحق الجمهور في المعرفة، وشرطاً أساسياً لتمكين وسائل الإعلام من أداء دورها في الرقابة المجتمعية وتعزيز الشفافية وتقديم معلومات دقيقة وموثوقة للمواطنين.

وأشارت إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي، والتوسع الكبير في استخدام المنصات الرقمية وسرعة انتشار الأخبار والمحتويات، تجعل تعزيز الوصول إلى المعلومات الرسمية والموثوقة “ضرورة مهنية ومجتمعية”.

وأضافت أن مواجهة التضليل الإعلامي تقتضي توفير المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب، وليس الحد من حرية الصحافة أو تقييد حق الصحفيين في الوصول إلى المصادر.

وأعلنت النقابة أنها ستجعل قضية الوصول إلى المعلومات محوراً أساسياً ضمن جهودها الرامية إلى تطوير الحقل الصحفي، من خلال الدفع نحو تعزيز الانفتاح الإعلامي للمؤسسات العمومية، وتحسين آليات التواصل بينها وبين وسائل الإعلام، وتيسير حصول الصحفيين على البيانات والوثائق والمعلومات المتعلقة بالشأن العام.

ودعت النقابة السلطات إلى الإسراع بإصدار قانون النفاذ إلى المعلومات، باعتباره استكمالاً للترسانة القانونية المنظمة للعمل الإعلامي، وتعزيز الممارسات التي تضمن حق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات، مع توفير آليات واضحة للتعامل مع طلبات المعلومات والرد عليها في آجال مناسبة.

كما طالبت بتمكين الصحفيين من التواصل مع المصادر والمسؤولين على أساس المساواة ودون تمييز بسبب المؤسسة الإعلامية أو خطها التحريري.

ودعت كذلك إلى تطوير المنصات والخدمات الرقمية العمومية، بما يتيح نشر البيانات والإحصاءات والوثائق المرتبطة بالشأن العام بصورة منتظمة وميسرة، معتبرة أن ذلك من شأنه تعزيز الشفافية والحد من الفراغ المعلوماتي الذي قد يفتح المجال أمام الشائعات والمعلومات غير الدقيقة.

وفي المقابل، أكدت النقابة أن الحق في الوصول إلى المعلومات يقابله التزام مهني وأخلاقي من جانب الصحفيين ووسائل الإعلام، من خلال التحقق من المعطيات، واحترام الدقة، والتمييز بين الأخبار والآراء، ونسبة المعلومات إلى مصادرها، وتجنب نشر الأخبار غير الموثقة، خصوصاً في البيئة الرقمية.

وأعلنت النقابة، ضمن توجهها الجديد، عزمها على تعزيز التكوين والتأهيل المهني للصحفيين، خاصة في مجالات التحقق من المعلومات، والصحافة القائمة على البيانات، والسلامة الرقمية، والاستخدام المسؤول للأدوات والتقنيات الحديثة، بما يسهم في رفع جودة المحتوى الإعلامي وتعزيز ثقة الجمهور في الصحافة الوطنية.

وأكدت أن تطوير الحقل الصحفي الموريتاني يمثل مسؤولية مشتركة بين الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والسلطات العمومية والهيئات المهنية والمجتمع المدني والشركاء الفنيين والماليين، مشددة على أن بناء إعلام مهني ومستقل وقادر على خدمة المجتمع يتطلب إرادة مشتركة وحواراً مستمراً وإصلاحات عملية تستجيب للتحديات التي تواجه القطاع.

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على مواصلة العمل مع مختلف الفاعلين من أجل الدفع نحو بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً ومهنية، وتعزيز حقوق الصحفيين وتحسين ظروف ممارسة المهنة وترسيخ الحق في الوصول إلى المعلومات، بما يسهم في بناء صحافة موريتانية مسؤولة وقادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى