ولد اجاي: الحكومة ستطلق إعداد رؤية وطنية لموريتانيا في أفق 2060 ومخطط تنموي طويل الأمد

تعهد الوزير الأول المختار ولد اجاي بأن تعمل الحكومة، دون تأخير، على إطلاق مسار إعداد رؤية وطنية لموريتانيا في أفق عام 2060، تتضمن خيارات تنموية واضحة، وتُترجم إلى مخطط وطني للتنمية يحدد الأولويات والبرامج والمشروعات القابلة للتنفيذ والمتابعة.
وأوضح ولد اجاي، خلال حديثه أمام النواب، أن إعداد هذه الرؤية سيعتمد على إشراك مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، والقطاع الخاص، والشباب، وأصحاب الرأي والخبرة على المستوى الوطني، بغض النظر عن انتماءاتهم أو آرائهم السياسية والفكرية، إلى جانب الاستعانة بخبرات دولية متخصصة تمتلك تجارب مشهودة في هذا المجال.
وأضاف أن هذا المسار يهدف إلى تحديد أهداف وطنية طويلة المدى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس مستوى التقدم في تحقيقها، وترجمتها إلى خطط تنموية متوسطة المدى، مع تحديد الأولويات والتمويل اللازم، واعتماد آلية دورية لتقييم النتائج وتحديث الخطط وفق الأهداف الاستراتيجية للرؤية.
وأشار الوزير الأول إلى أن الحكومة ستفتح ورشات جديدة لإعداد واعتماد خيارات تنموية كبرى لموريتانيا التي يراد لها أن تكون في أفق عام 2060، أي بعد مرور مائة سنة على الاستقلال، مؤكدا ضرورة التحضير المبكر لكل المتطلبات الكفيلة بتحقيق هذه الرؤية.
وأكد ولد اجاي أن التجربة أثبتت أن معالجة التحديات التنموية والارتقاء بالبلاد إلى مصاف الدول المتقدمة يتطلبان رؤية بعيدة المدى، تستند إلى تحليل عميق، واستخلاص الدروس من التجارب الوطنية والدولية، وتقييم دقيق للإمكانات المتاحة والمخاطر المحتملة.
وشدد على أهمية استمرارية الإنجاز والاستقرار في النهج والخيارات التنموية، ومنح البرامج والخطط الوقت الكافي للنضج والتحضير والتنفيذ، محذرا من أن ربط السياسات والاستراتيجيات بفترات المأموريات الحكومية أو الرئاسية قد يؤدي إلى إهدار الوقت والإمكانات والخبرات المتراكمة.
وتساءل ولد اجاي عن حجم ما خسرته موريتانيا من وقت وإمكانات وخبرات مع كل تغيير في الأنظمة والحكومات والفرق الإدارية، مضيفا أن حصر تفكير السياسيين والنخب والمسيرين في فترة مأمورية واحدة عند وضع السياسات والاستراتيجيات وتنفيذ البرامج يجعل البلاد تخسر مستقبلها دون أن تضمن حاضرها.



